סטורי של מהנדסת תשפ"ב
הסיפור הזוכה במקום השני

אנרגיה קסומה
الطاقة السحرية 

סיפור מאת אסמאעיל ג'לג'ולי

أنا إسماعيل، طالبٌ في الصّفّ الثّالث، سأروي لكم قصة نجاحٍ قد حدثت معي.
في إحدى أيّام الشّتاء البارد، وبينما نحن في المنزل، إذ انقطع التيّارالكهربائيّ ، وعلا صراخُ إخوتي الصّغار من شدّة الخوف، فأسرعت أمّي وأضاءت شمعة وأنارت غرفة الجلوس بضوء الشمعة الخافت. بالرغم من أننا معتادون على انقطاع الكهرباءِ بوتيرة عاليةٍ، لكن هذه المّرة طال الوقتُ ونفدَ صبرُنا، وخيّم علينا المللُ مع ظلمةِ المكان ، ولم أجد ما أشغل نفسي به سوى أن أمضيَ الوقت بالتّصفّحِ عبر الشبكةِ العنكبوتيّةِ من خلال هاتف والدتي النّقال، وأن أبحرَ في قراءة القصص المفيدةِ ومشاهدةِ الأفلامِ الوثائقيّة. ولكن حدثَ ما لم يكن في الحسبان، فبطّاريّة الهاتف نفدت ولم يكن لدينا كهرباء لكي نشحنه،  فعاد المللُ وجلس بيننا في ظلمة البيتِ. 
فجأةً، نهضت أختي أسيمة وكأنّ بريقًا يلمعُ بعينيها وهي تقول: وجدتها وجدتها!!
طلبت من أمّي أن تساعدَها بإحضار حقيبتها المدرسيّة وهي تقول بصوتٍ عالٍ: " لقد تعلمنا اليوم في درسِ العلوم عن الدائرة الكهربائيّة"، ثمّ أخرجت كتابَ العلوم وعلبة اللوازم المخصّصة. 
دُهشنا جميعًا وتسائلنا ماذا يمكن أن يكون سبب شدّة اللهفة والتشوّق!
بدأت أختي تشرحُ لنا عن المصابيح الكهربائية وعن كيفيّة الحصول على دائرة كهربائية مغلقة، لكنّها احتاجت بطاريّةً لكي تُشغّلَ الدائرة الكهربائية، وللأسف لم يكن لدينا بطاريّة مناسبة!
في أثناءِ انشغالنا بالمعلومات الشيّقة التي كانت تُحدّثناعنها أختي، كانت أمّي تمارس الرياضةَ على جهاز العجلة الثّابتة (אליפטיקל). فجأةً، التفتت أختي بدهشةٍ مرّة أخرى وهي تقول: "بما أنّ هذا الجهاز الرائع لا يحتاجُ للكهرباء ، فمن الممكن أن نستغلَّ عجلتَهُ لإنارةِ المنزل!". بدأتُ أضحك بصوتٍ عالٍ دون توقّف ثمّ سألتُها: " كيف يمكنُ لجهازِممارسةِ الرّياضة أن يصبحَ الآن مصباحًا ينيرُالمنزل؟!"
فقالت:"عجلةُ جهازالرّياضة (אליפטיקל) تكون هي بمثابةِ مولّد الكهرباء، لكنّي حقًا لا أعلمُ كيف! عليّ أن أقرأّ المزيدَ عن هذا الموضوع".
عندها، تدخّلت أختي الكبرى التي تتعلّم بالصفّ السّادس وقالت: " طبعًا ممكن، لقد تعلّمنا في الفصل الأوّل عن الطّاقة وأنواعها، حيث من الممكن أن تتحوّلَ الطّاقةُ من نوعٍ إلى آخَر". 
سُرّت أسيمة وقالت بشوقٍ: "اشرحي لي الطريقة وأنا في الحال سوف أنفّذ!" 
في أثناء هذا النقاش المثير كانت أمّي مصغيةً ولم تنبس ببنت شفة، حينها قالت أمي وهي تبتسم: "ما أجملكم يا صغاري، جميع الأفكار التي طرحتموها رائعة، وحقًّا يمكنُ تحويل الطّاقة الحركيّة لطاقةٍ كهربائيّة عن طريق استعمالِ الدينمو". 
حينها توجّهت أمي إلى المطبخ وأضاءت شمعة ثانية، ثمّ توجهت لمكتبةِ المنزل، أخرجت كتابَ علوم وأعطته لأختي لكي تقرأهُ ولتتعرّفَ على كيفيّة استعمال الجهاز وماهيّته. 
حينها قالت لي أختي بصوتٍ قويّ:" أرأيت يا إسماعيل! يمكنني أن أطوّر فكرتي بمساعدة هذا الجهازِ البسيط، حتمًا سأنجح!"،  بدأت تسأل أمّي أسئلةً عديدة، في النّهاية قرّرت أختي كتابةَ الخطوات التي يجب أن تتّبعها وأن تسجّل أيضًا ما يلزمها من مواد، حيث شرحت لي أنّها تريد تركيبَ دينمو صغير على عجلة "الإلبتكال"، أمّا أنا فعليّ ممارسة الرياضة، وهكذا سيحوّل الدينمو الطّاقة الحركيّة لطاقة كهربائيّة، وهكذا نستطيع شحن الهاتف النقال وتكونُ الفائدة مضاعفة، مع النّشاط الرياضي يمكننا انتاج الكهرباء وشحن الهاتف بطريقة ودودة للبيئة، على عكس شحنه عن طريق شبكةِ الكهرباء.
فرحنا جميعنا وبدأنا بالهتاف بصوتٍ عالٍ: "يحيا يحيا النشاط...يحيا يحيا الذّكاء!" . في هذه الأثناء، وبعد مُضيّ وقت طويل، أخيرًا أضاءت مصابيح البيت. في الحالِ قامت أختي وأوصلت هاتفَ أمّي  بالشّاحن، وبعد بضع دقائق قامت بالاتّصال بوالدي وطلبت منه أن يشتري دينمو وسلكًا كهربائيّا خاصّا. في البداية، لم يفهم والدي ما سبب هذا الطلب
الغريب، لكنّ أختي شرحت له بالتّفصيل الممل هدفها من استعمال الجهاز، حينها وافق والدي ووعدها أنّه في حين طريق عودته للمنزل سيتوجّه للدكان الخاص بالإلكترونيات وسيشتري العّدة اللّازمة. بعد المكالمة مباشرة خرجت أختي عند عتبة المنزل تنتظر والدي بشوقٍ ولهفة. 
عندَ وصولِ والدي باشرت أختي بمحاولة تركيب الدينمو على عجلة جهاز "الإلبتيكال"،  ساعدها والدي بينما صعدتُ عليهِ لممارسةِ الرّياضة، ليس فقط بهدف النشاط الجسمانيّ ولكن أيضا لكي أساعدَ في انتاج الطاقة الحركيّة التي بدورها ستتحول من خلال الدينمو لطاقة كهربائية.
يا للمفاجأةِ الجميلة! لقد نجحت اختي أسيمة! هنالك الآلاف وربّما الملايين من النّاس الذين يستعملون هذا الجهاز يوميًّا، ومن الممكن أن يشحنوا هواتفهم خلال ممارسة الرياضة، وهكذا سوف يوفّرون أموالًا باهظةً بالمجموع، و يخفّفونَ من تلوّث البيئة النّاتج عن توليد الكهرباء. في النّهاية، عقدتُ العزمَ على مراسلة الشّركة المنتجة "للإبتكال" وطرحِ فكرة أختي الرّائعة.

 

back-to-top-button.png